أخر الاخبار

قانون رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ بإصدار قانون الوصية

قانون رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ بإصدار قانون الوصية

 قانون رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦ 
بإصدار قانون الوصية حتى عام ٢٠٢٢

قرر مجلس الشيوخ ومجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:

(المادة الأولى)

يعمل في المسائل والمنازعات المتعلقة بالوصية بالأحكام المرافقة لهذا القانون.

(المادة الثانية)

على وزير العدل تنفيذ هذا القانون، ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

نأمر بأن يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وأن ينشر في الجريدة الرسمية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

صدر بقصر المنتزه في ٢٤ رجب سنة ١٣٦٥ (٢٤ يونية ١٩٤٦).


أحكام الوصية
الباب الأول
في أحكام عامة
(الفصل الأول)
تعريف الوصية وركنها وشرائطها

مادة (١):

الوصية تصرف في التركة مضاف الى ما بعد الموت.

مادة (٢):

تنعقد الوصية بالعبارة أو بالكتابة فإذا كان الموصي عاجزا عنهما انعقدت الوصية بإشارته المفهمة.

ولا تسمع عند الإنكار دعوى الوصية أو الرجوع القولي عنها بعد وفاة الموصي في الحوادث السابقة على سنة ألف وتسعمائة وإحدى عشرة الافرنجية إلا إذا وجدت أوراق خالية من شبهة التصنع تدل على صحة الدعوى.

وأما الحوادث الواقعة من سنة ألف وتسعمائة وإحدى عشرة الافرنجية فلا تسمع فيها دعوى ما ذكر بعد وفاة الموصي إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه كذلك تدل على ما ذكر أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع عنها مصدقا على توقيع الموصي عليها.

مادة (٣):

يشترط في صحة الوصية ألا تكون بمعصية وألا يكون الباعث عليها منافيا لمقاصد الشارع.

وإذا كان الموصي غير مسلم صحت الوصية إلا إذا كانت محرمة في شريعته وفي الشريعة الإسلامية.

مادة (٤):

مع مراعاة أحكام المادة الثالثة تصح الوصية المضافة أو المعلقة بالشرط أو المقترنة به، وإن كان الشرط صحيحا وجبت مراعاته ما دامت المصلحة فيه قائمة. ولا يراعى الشرط إن كان غير صحيح أو زالت المصلحة المقصودة منه.

والشرط الصحيح هو ما كان فيه مصلحة للموصي أو الموصي له أو لغيرهما ولم يكن منهيا عنه ولا منافيا لمقاصد الشريعة.

مادة (٥):

يشترط في الموصي أن يكون أهلا للتبرع قانونا على أنه إذا كان محجورا عليه لسفه أو غفلة أو بلغ من العمر ثماني عشرة سنة شمسية جازت وصيته بإذن المجلس الحسبي.

مادة (٦):

يشترط في الموصى له:

(١) أن يكون معلوما.

(٢) أن يكون موجودا عند الوصية إن كان معينا.

فإن لم يكن معينا لا يشترط أن يكون موجودا عند الوصية ولا وقت موت الموصي وذلك مع مراعاة ما نص عليه في المادة ٢٠.

مادة (٧):

تصح الوصية لأماكن العبادة والمؤسسات الخيرية وغيرها من جهات البر والمؤسسات العلمية والمصالح العامة وتصرف على عمارتها ومصالحها وفقرائها وغير ذلك من شؤونها ما لم يتعين المصرف بعرف أو دلالة، وتصح الوصية لله تعالى ولأعمال البر بدون تعيين جهة وتصرف في وجوه الخير.

مادة (٨):

تصح الوصية لجهة معينة من جهات البر ستوجد مستقبلا فإن تعذر وجودها بطلت الوصية.

مادة (٩):

تصح الوصية مع اختلاف الدين والملة وتصح مع اختلاف الدارين ما لم يكن الموصي تابعا لبلد إسلامي والموصى له غير مسلم تابع لبلد غير إسلامي تمنع شريعته من الوصية لمثل الموصي.

مادة (١٠):

يشترط في الموصى به:

(١) أن يكون مما يجرى فيه الإرث أو يصح أن يكون محلا للتعاقد حال حياة الموصي.

(٢) أن يكون متقوما عند الموصي إن كان مالا.

(٣) أن يكون موجودا عند الوصية في ملك الموصي إن كان معينا بالذات.

مادة (١١):

تصح الوصية بالخلو وبالحقوق التي تنتقل بالإرث ومنها حق المنفعة بالعين المستأجرة بعد وفاة المستأجر.

مادة (١٢):

تصح الوصية بإقراض الموصى له قدرا معلوما من المال ولا تنفذ فيما زاد عن هذا المقدار على ثلث التركة إلا بإجازة الورثة.

مادة (١٣):

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه وتكون لازمة بوفاة الموصي فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم عن استحقاقه في التركة كانت الزيادة وصية.

مادة (١٤):

تبطل الوصية بجنون الموصي جنونا مطبقا إذا اتصل بالموت.

وكذلك تبطل بالنسبة للموصى له إذا مات قبل موت الموصي.

مادة (١٥):

تبطل الوصية إذا كان الموصى به معينا وهلك قبل قبول الموصى له.

مادة (١٦):

لا تبطل الوصية بالحجر على الموصي للسفه أو الغفلة.

مادة (١٧):

يمنع من استحقاق الوصية الاختيارية أو الوصية الواجبة قتل الموصي أو المورث عمدا سواء أكان القاتل فاعلا أصليا أم شريكا أم كان شاهد زور أدت شهادته الى الحكم بالإعدام على الموصي وتنفيذه وذلك إذا كان القتل بلا حق ولا عذر وكان القاتل عاقلا بالغا من العمر خمس عشرة سنة. ويعد من الاعذار تجاوز حق الدفاع الشرعي.


(الفصل الثاني)
الرجوع عن الوصية

مادة (١٨):

يجوز للموصي الرجوع عن الوصية كلها أو بعضها صراحة أو دلالة.

ويعتبر رجوعا عن الوصية كل فعل أو تصرف يدل بقرينة أو عرف على الرجوع عنها.

ومن الرجوع دلالة كل تصرف يزيل ملك الموصي عن الموصى به.

مادة (١٩):

لا يعتبر رجوعا عن الوصية جحدها ولا إزالة بناء العين الموصى بها ولا الفعل الذي يزيل اسم الموصى به أو يغير معظم صفاته ولا الفعل الذي يوجب فيه زيادة لا يمكن تسليمه إلا بها إذا دلت قرينة أو عرف على أن الموصي يقصد بذلك الرجوع عن الوصية.

(الفصل الثالث)

قبول الوصية وردها

مادة (٢٠):

تلزم الوصية بقبولها من الموصي له صراحة أو دلالة بعد وفاة الموصي فإذا كان الموصي له جنينا أو قاصرا أو محجورا عليه يكون قبول الوصية أو ردها ممن له الولاية على ما له بعد إذن المجلس الحسبي.

ويكون القبول عن الجهات والمؤسسات والمنشآت ممن يمثلها قانونا فإن لم يكن لها من يمثلها لزمت الوصية بدون توقف على القبول.

مادة (٢١):

إذا مات الموصى له قبل قبول الوصية وردها قام ورثته مقامه في ذلك.

مادة (٢٢):

لا يشترط في القبول ولا في الرد أن يكون فور الموت. ومع ذلك تبطل الوصية إذا أبلغ الوارث أو من له تنفيذ الوصية الموصي له بإعلان رسمي مشتمل على بيان كاف عن الوصية وطلب منه قبولها أو ردها ومضى على علمه بذلك ثلاثون يوما كاملة خلاف مواعيد المسافة القانونية ولم يجب بالقبول أو الرد كتابة دون أن يكون له عذر مقبول.

مادة (٢٣):

إذا قبل الموصي له بعض الوصية ورد البعض الآخر لزمت الوصية فيما قبل وبطلت فيما رد وإذا قبلها بعض الموصى لهم وردها الباقون لزمت بالنسبة لمن قبلوا وبطلت بالنسبة لمن ردوا.

مادة (٢٤):

لا تبطل الوصية بردها قبل موت الموصي.

فإذا رد الموصي له الوصية كلها أو بعضها بعد الموت وقبل القبول بطلت فيما رد وإذا ردها كلها أو بعضها بعد الموت والقبول وقبل منه ذلك أحد من الورثة انفسخت الوصية وإن لم يقبل منه ذلك أحد منهم بطل رده.

مادة (٢٥):

إذا كان الموصى له موجودا عند موت الموصي استحق الموصى به من حين الموت ما لم يفد نص الوصية ثبوت الاستحقاق في وقت معين بعد الموت.

وتكون زوائد الموصى به من حين الملك الى القبول للموصى له ولا تعتبر وصية، وعلى الموصى له نفقة الموصي به في تلك المدة.


الباب الثاني
أحكام الوصية
(الفصل الأول)
في الموصى له

مادة (٢٦):

تصح الوصية بالأعيان للمعدوم ولما يشمل الموجود والمعدوم ممن يحصون فإن لم يوجد أحد من الموصى لهم وقت موت الموصي كانت الغلة لورثته وعند اليأس من وجود أحد من الموصى لهم تكون العين الموصى بها ملكا لورثة الموصي.

وإن وجد أحد من الموصي لهم عند موت الموصي أو بعده كانت الغلة له إلى أن يوجد غيره فيشترك معه فيها. وكل من يوجد منهم يشترك فيها مع من يكون موجودا وقت ظهور الغلة الى حين اليأس من وجود مستحق آخر فتكون العين والغلة للموصى لهم جميعا ويكون نصيب من مات منهم تركة عنه.

مادة (٢٧):

إذا كانت الوصية لمن ذكروا في المادة السابقة بالمنافع وحدها ولم يوجد منهم أحد عند وفاة الموصي كانت لورثة الموصي.

وإن وجد مستحق حين وفاة الموصي أو بعدها كانت المنفعة له ولكل من يوجد بعده من المستحقين إلى حين انقراضهم فتكون المنفعة لورثة الموصي وعند اليأس من وجود غيرهم من الموصي لهم ردت العين لورثة الموصي.

مادة (٢٨):

إذا لم يوجد من الموصي لهم غير واحد انفرد بالغلة أو العين الموصي بها إلا إذا دلت عبارة الموصي أو قامت قرينة على أنه قصد التعدد ففي هذه الحالة يصرف للموصى له نصيبه من الغلة ويعطى الباقي لورثة الموصي وتقسم العين بين الموصى له وبين ورثة الموصي عند اليأس من وجود مستحق آخر.

مادة (٢٩):

إذا كانت الوصية بالمنافع لأكثر من طبقتين لا تصح إلا للطبقتين الأوليتين فإذا كانت الوصية مرتبة الطبقات يكون استحقاق الطبقة الثانية عند اليأس من وجود أحد من أهل الطبقة الأولى أو انقراضهم واليأس من وجود غيرهم مع مراعاة الأحكام الواردة في المادتين السابقتين.

وإذا انقرضت الطبقتين كانت العين تركة إلا إذا كان قد أوصى بها أو ببعضها لغيرهم.

مادة (٣٠):

تصبح الوصية لمن لا يحصون ويختص بها المحتاجون منهم ويترك أمر توزيعها بينهم لاجتهاد من له تنفيذ الوصية دون التقيد بالتعميم أو المساواة.

ومن له تنفيذ الوصية هو الموصي المختار فإن لم يوجد فهيئة التصرفات أو من تعينه لذلك.

مادة (٣١):

إذا كانت الوصية لقوم محصورين بلفظ يتناولهم ولم يعينوا بأسمائهم وكان بعضهم غير أهل للوصية وقت وفاة الموصي كان جميع ما أوصى به مستحقا للآخرين مع مراعاة أحكام المواد ٢٦ و٢٧ و٢٨ و٢٩.

مادة (٣٢):

إذا كانت الوصية مشتركة بين معينين وجماعة أو جهة أو بين جماعة وجهة أو بينهم جميعا كان لكل معين ولكل فرد من أفراد الجماعة المحصورة ولكل جماعة غير محصورة ولكل جهة سهم من الموصى به.

مادة (٣٣):

إذا كانت الوصية للمعينين عاد الى تركة الموصي ما أوصى به لمن كان غير أهل للوصية حين الوفاة.

مادة (٣٤):

إذا بطلت الوصية لمعين أو لجماعة عاد الى تركة الميت ما أوصى به إليهم ويحاصر الورثة به أرباب الوصاية الباقية إذا ضاق عنها محل الوصية.

مادة (٣٥):

تصح الوصية للحمل في الأحوال الآتية:

(١) إذا أقر الموصي بوجود الحمل وقت الوصية وولد حيا لخمسة وستين وثلاثمائة يوم فأقل من وقت الوصية.

(٢) إذا لم يقر الموصي بوجود الحمل وولد حيا لسبعين ومائتي يوم على الأكثر من وقت الوصية ما لم تكن الحامل وقت الوصية معتدة لوفاة أو فرقة بائنة فتصح الوصية إذا ولد حيا لخمسة وستين وثلاثمائة يوم فأقل من وقت الموت او الفرقة البائنة.

وإذا كانت الوصية لحمل من معين اشترط لصحة الوصية مع ما تقدم ثبوت نسبة من ذلك المعين.

وتوقف غلة الموصى به إلى أن ينفصل الحمل حيا فتكون له.

مادة (٣٦):

إذا جاءت الحامل في وقت واحد أو في وقتين بينهما أقل من ستة أشهر بولدين حيين أو أكثر كانت الوصية بينهم بالتساوي إلا إذا نصت الوصية على خلاف ذلك.

وإن انفصل أحدهم غير حي استحق الحي منهم كل الوصية.

وإن مات أحد الأولاد بعد الولادة كانت حصته بين ورثته في الوصية بالأعيان وتكون لورثة الموصي في الوصية بالمنافع.


(الفصل الثاني)
الموصى به

مادة (٣٧):

تصح الوصية بالثلث للوارث وغيره أو تنفذ من غير اجازة الورثة وتصح بما زاد على الثلث ولا تنفذ في الزيادة إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة الموصي وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه.

وتنفذ وصية من لا دين عليه ولا وارث له بكل ما له أو بعضه من غير توقف على أجازه الخزانة العامة.

مادة (٣٨):

تصح وصية المدين المستغرق ماله بالدين ولا تنفذ إلا ببراءة ذمته منه فإن برئت ذمته من بعضه أو كان الدين غير مستغرق نفذت الوصية في الباقي بعد وفاء الدين.

مادة (٣٩):

إذا كان الدين غير مستغرق واستوفى كله أو بعضه من الموصي به كان للموصي له أن يرجع بقدر الدين الذي استوفي في ثلث الباقي من التركة بعد وفاء الدين.

مادة (٤٠):

إذا كانت الوصية بمثل نصيب وارث معين من ورثة الموصي استحق الموصى له قدر نصيب هذا الوارث زائدا على الفريضة.

مادة (٤١):

إذا كانت الوصية بنصيب وارث غير معين من ورثة الموصي أو بمثل نصيبه استحق الموصى له نصيب أحدهم زائدا على الفريضة إن كان الورثة متساويين في الميراث وقدر نصيب أقلهم ميراثا زائدا على الفريضة إن كانوا متفاضلين.

مادة (٤٢):

إذا كانت الوصية بسهم شائع في التركة ونصيب أحد ورثة الموصي أو بمثل نصيبه سواء أعين الموصي الوارث أم لم يعينه قدرت حصة الموصى له بنصيب الوارث على اعتبار أنه لا وصية غيرها. ويقسم الثلث بينهما بالمحاصة إذا ضاق عن الوصيتين وإذا كانت الوصية بقدر محدد من النقود أو بعين من أعيان التركة بدل السهم الشائع قدر الموصى به بما يساويه من سهام التركة.

مادة (٤٣):

إذا كانت الوصية بقدر محدد من النقود أو بعين وكان في التركة دين أو مال غائب فإن خرج الموصي به من ثلث الحاضرين من التركة استحق الموصي له وإلا استحق منه بقدر هذا الثلث وكان الباقى للورثة وكلما حضر شيء استحق الموصى له ثلثه حتى يستوفي حقه.

مادة (٤٤):

إذا كانت الوصية بسهم شائع في التركة وكان فيها دين أو مال غائب استحق الموصى له سهمه في الحاضر منها. وكلما حضر شيء استحق سهمه فيه.

مادة (٤٥):

إذا كانت الوصية بسهم شائع في نوع من التركة وكان فيها دين أو مال غائب استحق الموصي له سهمه في الحاضر من هذا النوع إن كان هذا السهم يخرج من ثلث الحاضر من التركة وإلا استحق الموصى له من سهمه بقدر هذا الثلث ويكون الباقي للورثة وكلما حضر شيء استحق الموصى له بقدر ثلثه من النوع الموصي بسهم فيه على ألا يضر ذلك بالورثة فإن كان يضر بهم أخذ الموصى له قيمة ما بقي من سهمه في النوع الموصي به من ثلث ما يحضر حتى يستوفي حقه.

مادة (٤٦):

في جميع الأحوال المبينة في المواد السابقة إذا اشتملت التركة على دين مستحق الأداء على أحد الورثة وكان هذا الدين من جنس الحاضر من التركة كلها أو بعضها وقعت المقاصة فيه بقدر نصيب الوارث فيما هو من جنسه واعتبر بذلك مالا حاضرا.

وإذا كان الدين المستحق الأداء على الوارث من غير جنس الحاضر فلا تقع المقاصة ويعتبر هذا الدين مالا حاضرا إن كان مساويا لنصيب الوارث في الحاضر من التركة أو أقل. فإن كان أكثر منه اعتبر ما يساوى هذا النصيب مالا حاضرا.

وفي هذه الحالة لا يستولى الوارث على نصيبه في المال الحاضر إلا إذا أدى ما عليه من الدين. فإن لم يؤده باعه القاضي ووفي الدين من ثمنه.

وتعتبر أنواع النقد وأوراقه جنسا واحدا.

مادة (٤٧):

إذا كانت الوصية بعين من التركة أو بنوع من أنواعها فهلك الموصي به أو استحق فلا شيء للموصى له وإذا هلك بعضه أو استحق أخذ الموصي له ما بقي منه إن كان يخرج من ثلث التركة وإلا كان له فيه بقدر الثلث.

مادة (٤٨):

إذا كانت الوصية بحصة شائعة في معين فهلك أو استحق فلا شيء للموصى له. وإذا هلك البعض أو استحق أخذ الموصي له جميع وصيته من الباقي إن وسعها وكانت تخرج من ثلث المال وإلا أخذ الباقي جميعه إن كان يخرج من الثلث أو أخذ منه بقدر ما يخرج من الثلث.

مادة (٤٩):

إذا كانت الوصية بحصة شائعة في نوع من أموال الموصي فهلك أو استحق فلا شيء للموصي له وإن هلك بعضه أو استحق فليس له إلا حصته في الباقي إن خرجت من ثلث المال وإلا أخذ منه بقدر الثلث.

وتكون الوصية بعدد شائع في نوع من الأموال كالوصية بحصة شائعة فيه.


(الفصل الثالث)
في الوصية بالمنافع

مادة (٥٠):

إذا كانت الوصية بالمنفعة لمعين مدة معلومة المبدأ والنهاية استحق الموصى له المنفعة في هذه المدة فإذا انقضت المدة قبل وفاة الموصي اعتبرت الوصية كأن لم تكن وإذا انقضى بعضها استحق الموصي له المنفعة في باقيها.

وإذا كانت المدة معينة القدر غير معلومة المبدأ بدأت من وقت وفاة الوصي.

مادة (٥١):

إذا منع أحد الورثة الموصى له من الانتفاع بالعين كل المدة أو بعضها ضمن له بدل المنفعة ما لم يرض الورثة كلهم أن يعوضوه بالانتفاع مدة أخرى.

وإذا كان المنع من جميع الورثة كان الموصى له بالخيار بين الانتفاع بالعين مدة أخرى وتضمينهم بدل المنفعة.

وإذا كان المنع من الانتفاع من جهة الموصي أو لعذر حال بين الموصى له والانتفاع وجبت له مدة أخرى من وقت زوال المانع.

مادة (٥٢):

إذا كانت الوصية بالمنفعة لقوم غير محصورين لا يظن انقطاعهم أو لجهة من جهات البر وكانت مؤبدة أو مطلقة استحق الموصى لهم المنفعة على وجه التأبيد.

فإذا كانت الوصية مؤبدة أو مطلقة لقوم غير محصورين يظن انقطاعهم استحق الموصى لهم المنفعة إلى انقراضهم.

ويجب مراعاة أحكام المادتين السابقتين إذا كانت الوصية بمدة معلومة المبدأ والنهاية أو بمدة معينة القدر غير معلومة المبدأ والنهاية.

مادة (٥٣):

إذا كانت الوصية بالمنفعة بمدة معينة لقوم محصورين ثم من بعدهم لمن لا يظن انقطاعهم أو لجهة من جهات البر ولم يوجد أحد من المحصورين في خلال ثلاث وثلاثين سنة من وفاة الموصي أو في خلال المدة المعينة للمنفعة أو وجد في خلال هذه المدة وانقرض قبل نهايتها كانت المنفعة في المدة كلها أو بعضها على حسب الأحوال لما هو أعم نفعا من جهات البر.

مادة (٥٤):

إذا كانت العين الموصى بمنفعتها تحتمل الانتفاع أو الاستغلال على وجه غير الذي أوصى به جاز للموصي له أن ينتفع بها أو يستغلها على الوجه الذي يراه بشرط عدم الإضرار بالعين الموصى بمنفعتها.

مادة (٥٥):

إذا كانت الوصية بالغلة أو الثمرة فللموصي له الغلة أو الثمرة القائمة وقت موت الموصي وما يستجد منها مستقبلا ما لم تدل قرينة على خلاف ذلك.

مادة (٥٦):

إذا كانت الوصية ببيع العين للموصى له بثمن معين أو بتأجيرها له لمدة معينة وبأجرة مسماة وكان الثمن أو الأجرة أقل من المثل بغبن فاحش يخرج من الثلث أو بغبن يسير نفذت الوصية.

وإن كان الغبن الفاحش لا يخرج من الثلث ولم يجز الورثة الزيادة فلا تنفذ الوصية إلا إذا قبل الموصي له دفع هذه الزيادة.

مادة (٥٧):

تستوفي المنفعة بقسمة الغلة أو الثمرة بين الموصى له وورثة الموصي بنسبة ما يخص كل فريق أو بالتهايؤ زمانا أو مكانا أو بقسمة العين إذا كانت تحتمل القسمة من غير ضرر.

مادة (٥٨):

إذا كانت الوصية لمعين بالمنفعة ولآخر بالرقبة فإن ما يفرض على العين من الضرائب وما يلزم لاستيفاء منفعتها يكون على الموصى له بالمنفعة.

مادة (٥٩):

تسقط الوصية بالمنفعة بوفاة الموصي له قبل استيفاء المنفعة الموصى بها كلها أو بعضها وبشراء الموصى له العين التي أوصى له بمنفعتها وبإسقاط حقه فيها لورثة الموصي بعوض أو بغير عوض وباستحقاق العين.

مادة (٦٠):

يجوز لورثة الموصي بيع نصيبهم في العين الموصى بمنفعتها بغير حاجة إلى إجازة الموصى له.

مادة (٦١):

إذا كانت الوصية بالمنفعة لمعين مؤبدة أو لمدة حياته أو مطلقة استحق الموصى له المنفعة مدة حياته بشرط أن ينشأ استحقاقه للمنفعة في مدى ثلاث وثلاثين سنة من وفاة الموصي.

مادة (٦٢):

إذا كانت الوصية بكل منافع العين أو ببعضها وكانت مؤبدة أو مطلقة أو لمدة حياة الموصي له أو لمدة تزيد على عشر سنين قدرت بقيمة العين الموصى بكل منافعها أو ببعضها.

فإذا كانت الوصية لمدة لا تزيد على عشر سنين قدرت بقيمة المنفعة الموصى بها في هذه المدة.

مادة (٦٣):

إذا كانت الوصية بحق من الحقوق قدرت بالفرق بين قيمة العين محملة بالحق الموصى به وقيمتها بدونه.


(الفصل الرابع)
الوصية بالمرتبات

مادة (٦٤):

تصح الوصية بالمرتبات من رأس المال لمدة معينة ويوقف من مال الموصى ما يضمن تنفيذ الوصية على وجه لا يضر بالورثة.

فإذا زاد ما أوقف لضمان تنفيذ الوصية على ثلث التركة ولم يجز الورثة الزيادة يوقف منه بقدر الثلث وتنفذ الوصية فيه وفي غلته إلى أن يستوفي الموصي له قيمة ثلث التركة حين الوفاة أو الى أن تنتهي المدة أو يموت الموصى له.

مادة (٦٥):

إذا كانت الوصية بمرتب من غلة التركة أو من غلة عين منها لمدة معينة تقوم التركة أو العين محملة بالمرتب الموصى به وغير محملة به ويكون الفرق بين القيمتين هو القدر الموصى به فإن خرج من ثلث المال نفذت الوصية وإن زاد عليه ولم يجز الورثة الزيادة نفذ منها بقدر الثلث وكان الزائد من المرتب وما يقابله من التركة أو العين لورثة الموصي.

مادة (٦٦):

إذا كانت الوصية لمعين بمرتب من رأس المال أو الغلة مطلقة أو مؤبدة أو مدة حياة الموصي له يقدر الأطباء حياته ويوقف من مال الموصي ما يضمن تنفيذ الوصية على الوجه المبين في المادة ٦٤ إن كانت الوصية بمرتب من رأس المال ويوقف ما يغل المرتب الموصى به على الوجه المبين في المادة ٦٥ إن كانت الوصية بمرتب من الغلة.

فإذا مات الموصى له قبل المدة التي قدرها الأطباء كان الباقي من الوصية لمن يستحقه من الورثة أو من أوصى له بعده. وإذا نفد المال الموقوف لتنفيذ الوصية أو عاش الموصي له أكثر من المدة التي قدرها الأطباء فليس له الرجوع على الورثة.

مادة (٦٧):

إذا لم تف غلة الموقوف من التركة لتنفيذ الوصية بمرتب من رأس المال بيع منه ما يفي بالمرتب وإذا زادت الغلة عن المرتب ردت الزيادة الى ورثة الموصي.

ويوقف ما يزيد من الغلة عن المرتب الموصى به في الغلة حتى تنتهي مدة الانتفاع فإذا لم يغل الموقوف من التركة ما يكفي لتنفيذ الوصية في إحدى السنوات استوفي الموصى له ما نقصه من الغلة الزائدة.

فإذا كانت الوصية تنص على أن المرتب يستوفي سنة فسنة أو قامت قرينة على ذلك ردت الزيادة السنوية لورثة الموصي.

مادة (٦٨):

إذا كانت الوصية بالمرتبات لجهة لها صفة الدوام مطلقة أو مؤبدة بوقف من مال الموصي ما تضمن غلته تنفيذ الوصية ولا يوقف ما يزيد على الثلث إلا بإجازة الورثة.

وإذا أغل الموقف أكثر من المرتب الموصى به استحقته الجهة الموصى لها وإذا نقصت الغلة عن المرتب فليس لها الرجوع على ورثة الموصي.

مادة (٦٩):

في الأحوال المبينة في المواد من ٦٤ الى ٦٧ يجوز لورثة الموصي لاستيلاء على الموقوف لتنفيذ الوصية بالمرتب أو التصرف فيه بشرط أن يودعوا في جهة يرضاها الموصي له أو يعينها القاضي جميع المرتبات نقدا ويخصص المبلغ المودع لتنفيذ الوصية فإذا مات الموصى له قبل نفاذ المبلغ المودع رد الباقي لورثة الموصي.

ويزول كل حق للموصى له في التركة بالإيداع والتخصيص.

مادة (٧٠):

لا تصح الوصية بالمرتبات من رأس المال أو من الغلة لغير الموجودين من الطبقتين الأوليين من الموصي لهم وقت موت الموصي ويقدر الأطباء حياة الموجودين وتنفذ الوصايا بمراعاة الأحكام المبينة في الوصايا للمعينين.


(الفصل الخامس)
أحكام الزيادة في الموصى به

مادة (٧١):

إذا غير الموصي معالم العين الموصي بها أو زاد في عمارتها شيئا مما لا يستقل بنفسه كالمرمة والتجصيص كانت العين كلها وصية.

وإن كانت الزيادة مما يستقل بنفسه كالغراس والبناء شارك الورثة الموصى له في كل العين بقيمة الزيادة قائمة.

مادة (٧٢):

إذا هدم الموصي العين الموصى بها وأعاد بناءها على حالتها الأولى ولو مع تغيير معالمها كانت العين بحالتها الجديدة وصية.

وإن عاد البناء على وجه آخر اشترك الورثة بقيمته مع الموصى له في جميع العين.

مادة (٧٣):

إذا هدم الموصي العين الموصى بها وضم الأرض الى أرض مملوكة له وبنى فيها اشتراك الموصى له مع الورثة في جميع الأرض والبناء بقيمة أرضه.

مادة (٧٤):

استثناء من أحكام المواد ٧١ فقرة ثانية و٧٢ فقرة ثانية و٧٣ إذا كان ما دفعه الموصي أو زاده في العين يتسامح في مثله عادة ألحقت الزيادة بالوصية وكذلك تلحق الزيادة التي لا يتسامح فيها إذا وجد ما يدل على أن الموصي قصد إلحاقها بها.

مادة (٧٥):

إذا جعل الموصي من بناء العين الموصى بها ومن بناء عين مملوكة له وحده لا يمكن معها تسليم الموصى به منفردا اشترك الموصى له مع الورثة بقدر قيمة وصيته.


(الفصل السادس)
الوصية الواجبة

مادة (٧٦):

إذا لم يوص الميت لفرع ولده الذي مات في حياته أو مات معه ولو حكما بمثل ما كان يستحقه هذا الولد ميراثا في تركته أو كان حيا عند موته وجبت للفرع في التركة وصية بقدر هذا النصيب في حدود الثلث بشرط أن يكون غير وارث وألا يكون الميت قد أعطاه بغير عوض من طريق تصرف آخر قدر ما يجب له وإن كان ما أعطاه أقل منه وجبت له وصية بقدر ما يكمله.

وتكون هذه الوصية لأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات ولأولاد الأبناء من أولاد الظهور وان نزلوا على ما يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره وأن يقسم نصيب كل أصل على فرعه وإن نزل قسمة الميراث كما لو كان أصله أو أصوله الذين يدلى بهم الى الميت ماتوا بعده وكان موتهم مرتبا كترتيب الطبقات.

مادة (٧٧):

إذا أوصى الميت لمن وجبت له الوصية بأكثر من نصيبه كانت الزيادة وصية اختيارية وإن أوصى له بأقل من نصيبه وجب له ما يكمله.

وإن أوصى لبعض من وجبت لهم الوصية دون البعض الآخر وجب لمن لم يوص له قدر نصيبه.

ويؤخذ نصيب من لم يوص له ويوفي نصيب من أوصى له بأقل مما وجب من باقي الثلث فإن ضاق عن ذلك فمنه ومما هو مشغول بالوصية الاختيارية.

مادة (٧٨):

الوصية الواجبة مقدمة على غيرها من الوصايا.

فإذا لم يوص الميت لمن وجبت لهم الوصية وأوصى لغيرهم استحق كل من وجبت له الوصية قدر نصيبه من باقي ثلث التركة إن وفي وإلا فمنه ومما أوصى به لغيرهم.

مادة (٧٩):

في جميع الأحوال المبينة في المادتين السابقتين يقسم ما يبقى من الوصية الاختيارية بين مستحقيها بالمحاصة مع مراعاة أحكام الوصية الاختيارية.


(الفصل السابع)
في تزاحم الوصايا

مادة (٨٠):

إذا زادت الوصايا على ثلث التركة و أجازها الورثة وكانت التركة لا تفي بالوصايا أو لم يجيزوها وكان الثلث لا يفي بها قسمت التركة أو الثلث على حسب الأحوال بين الوصايا بالمحاصة. وذلك مع مراعاة ألا يستوفي الموصي له بعين نصيبه إلا من هذه العين.

مادة (٨١):

إذا كانت الوصية بالقربات ولم يف بها ما تنفذ فيه الوصية فإن كانت متحدة الدرجات كانت متساوية في الاستحقاق وإن اختلفت درجاتها قدمت الفرائض على الواجبات والواجبات على النوافل.

مادة (٨٢):

إذا تزاحمت الوصايا بالمرتبات ومات بعض الموصي لهم أو انقطعت جهة من الجهات الموصي لها بالمرتب كان نصيبها لورثة الموصي.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-