الزواج العرفي هو ما يطلق على الزواج الذي لم يسجل في المحكمة، وهو صحيح وشرعي إن اشتمل على الأركان والشروط والضوابط الشرعية المعتبرة في الزواج، والغرض من تسجيل الزواج في المحكمة صيانة الحقوق لكلا الزوجين وتوثيقها.
ولكن توجد صورة محرمة منكرة يقع فيها بعض الناس وهي أن يلتقي الرجل بالمرأة ويقول لها: زوجيني نفسك، فتقول زوجتك نفسي، ويكتبان ورقة بذلك، ويعاشرها معاشرة الأزواج بحجة أنهما متزوجان زواجاً عرفياً.
فهذه الصورة ليست زواجاً لا عرفياً ولا غيره، بل هي زنا لأنها تمت دون وجود الولي والشاهدين، وإذا أراد الزواج فليتزوج وفق الضوابط الشرعية المعتبرة.
وأما الشروط فأهمها: الولي، والشاهدان، والصداق (المهر) لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" رواه ابن حبان في صحيحه عن عائشة وقال: ولا يصح في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر، وصححه ابن حزم، ورواه البيهقي والدارقطني.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" رواه الترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان والألباني.
وأما الصداق فلا بد منه، لقوله تعالى: ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) [النساء:4] ولقوله صلى الله عليه وسلم: لرجل أراد أن يزوجه من امرأة:"التمس ولو خاتماً من حديد" رواه البخاري ومسلم.
صيغة عقد زواج عرفي شرعي
- بعد إقــرار أطــراف العقد بأهليتهم الشرعية والقانونية للتعاقد وخلوهما من كافة الموانع الشرعية أتفقا أمام الشهود المذكورين بهذا العقد باعتبار هذا العقد بمثابة عقد زواج دائم منتج لكافة الاثار القانونية والشرعية واتفقا على الآتي:
* البند الأول : تقر الزوجة وهي الطرق الثاني بالعقد بقبول الزواج من الطرف الأول للعقد زواجًا شرعيًا على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت الزوجة أمام الشهود الحاضرين بمجلس العقد” زوجتك نفسي على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا”.
* البند الثاني : أقر الزوج وهو الطرف الأول للعقد بقبول الزواج من الطرف الثاني على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقر الزوج بأن يعمل بتطبيق جميع الأحكام الخاصة بالشريعة الإسلامية، وقال الطرف الأول أمام الشهود الحاضرين بمجلس العقد” وأنا قبلت زواجك على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا”.
* البند الثالث : أقر طرفي العقد وهم الزوج والزوج بالخلو من جميع الموانع الشرعية، وأقر الطرفان بعدم وجود أي موانع قانونية للزواج، واعتبر الزوجين هذا العقد بمثابة عقد زواج دائم ومنتج لجميع الآثار الشرعية والقانونية، وأقر الزوجان بأن هذا الزواج ليس بسبب أي من الأغراض الوقتية منها المتعة الوقتية أو غيرها من الأسباب التي تبطل الزواج، وكذلك أقر الزوجين بالخلو من جميع الأمراض المناعية التي تمنع الزواج ومن أهمها البرص، والإيدز، والجزام، والكبد الوبائي.
وقد أقر الطرف الثاني ( الزوجة ) باستلام مقدم الصداق بمجلس العقد نقدًا أمام الشاهدين الحاضرين.
* البنـــــــد الخامس : أقر الطرف الأول ( الزوج ) بأنه يعترف بجميع الأمور التي تثمر عن الزواج من نسل، وكذلك يعترف الزوج بجميع الحقوق القانونية والشرعية للأبناء من نسب، وحضانة، وميراث، ونفقة، وجميع الحقوق الشرعية والقانونية الأخرى.
* البند السادس : أقر الطرف الأول للعقد وهو الزوج بالالتزام التام بجميع الالتزامات اللازمة للزواج الشرعي من نفقة، ومسكن، ومأكل، وكذلك يلتزم بكافة التزامات الأولاد منه بما يناسب الحالة الاجتماعية للطرف الأول.
* البند السابع : ينسب الأولاد الذين تثمر عنهم الحياة الزوجية إلي الطرف الأول وفي حالة حدوث أي خلاف لا قدر الله يلتزم بالإنفاق عليهم بالنفقة اللازمة شرعا وقانونا.
* البند الثامن : للطرف الأول ( الزوج ) كافة الحقوق الزوجية المقررة شرعا وقانونا قبل الطرف الثاني ( الزوجة) . كما أتفق الطرفان على إخضاع أى نزاع أو أى أمر لم يتم ذكرة أو تحديدة فى بنود هذا العقد ويتعلق بأى حق من حقوق الزوجين أو أى أثر قانونى مترتب على هذا العقد إلى قانون الاحوال الشخصية فى جمهورية مصر العربية.
* البند التاسع : طرفي العقد لهم الحق الكامل في الطلاق في حالة الرغبة في ذلك، ويتم هذا الطلاق بموجب اتفاق رسمي يتم تحريره في وقتها، ويحق للطرف الأول وهو الزوج أن يقوم بطلاق الطرف الثاني وهي الزوجة بكامل إرادته، مع مراعاة الالتزام بجميع البنود المذكورة في العقد.
* البند العاشر: يجوز للطرف الثاني ( الزوجة ) أن توضع شروط كي تتمكن من طلاق نفسها دون الحصول على موافقة من الزوج في حالة عدم معرفة مكان إقامة الزوج، أو في حالة سفره، أو في حالة عدم الوصول إلى الزوج.
* البند الحادي عشر : يتعهد الطرفان بتقديم هذا العقد الى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتوثيقه.
* البند الثاني عشر : تحرر هذا العقد من ثلاثة نسخ ووقعها طرفي العقد بمجلس العقد ولهما نفس القوة والأثر للعمل بهما عند اللزوم.
